الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

42

كتاب الأربعين

قال : ان المراد تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها وقومها ( 1 ) . وبالجملة فكونهم : هم المرادين من أهل البيت لا غير مما لا ينبغي الشك فيه ، لتواتره بين الخاصة والعامة . تحقيق حال وتفصيل اجمال : هذه الأخبار كما ترى تشهد بأنهم عليم السلام المعنيون بأهل البيت في آية التطهير ( 2 ) ، دون غيرهم من الأقارب ، وتنادي بخروج النساء وانحطاطهن عن

--> ( 1 ) الطرائف لابن طاووس ص 122 عن الجمع بين الصحيحين ، وإحقاق الحق 9 : 323 عنه ، ومسلم في صحيحه 4 : 1874 . قال الحموي في كتابه فرائد السمطين ( 1 : 35 ) : قال الإمام العلامة فخر الدين محمد بن عمر الرازي : جعل الله أهل بيت نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) مساويا له في خمسه أشياء : الأول : في المحبة ، قال الله تعالى ( فاتبعوني يحببكم الله ) وقال لأهل بيته ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) . والثاني : في تحريم الصدقة ، قال عليه السلام : حرمت الصدقة علي وعلى أهل بيتي . والثالث : في الطهارة ، قال الله تعالى ( طه × ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) وقال لأهل بيته : ( ويطهركم تطهيرا ) . والرابع : في السلام ، قال : السلام عليك أيها النبي ، وقال في أهل بيته ( سلام على آل ياسين ) . والخامس : في الصلاة على الرسول وعلى الآل ، كما في آخر التشهد ( منه ) . ( 2 ) قال الشيخ الجليل شمس الاسلام محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني في تفسير متشابهات آيات القرآن ( 2 : 62 ) في تفسير هذه الآية الكريمة : أجمع المفسرون والمحدثون أنها نزلت في أهل البيت ( عليهم السلام ) وقال عكرمة والكلبي : نزلت في النساء . أما عكرمة ، فهو خارجي . وأما الكلبي ، فهو كذاب . وقد تعلق من نصرهما بقوله تعالى ( فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحدا الا امرأتك ) . أقول : هو تعلق ضعيف جدا ، للفرق بين الأهل وأهل البيت لغة وعرفا ( منه ) .